ابن الحنبلي
171
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
ومنه ما وجدته بخط قاضي القضاة ضياء الدين الحنبلي المشهور « 1 » بابن السيد منصور قال : أنشدني القاضي شهاب الدين بن سراج لنفسه بمكتب العدول برأس سوق الصابون « 2 » : تغيرت حالتي لما هويت بيطار * لما غزا الحب في قلبي علم بي طار غني وخلي « 3 » فؤادي يشتعل في نار * لا بد ما يفرك السنبك « 4 » وآخذ ثار « 5 » وأنشد له : ولم أنس لما زار بالليل هاجري * وواصلني بعد البعاد وشينه ونور محيّاه محا ظلمة الدّجى * [ كأنّ الثّريّا علّقت في جبينه ] « 6 » وفي هذا - كما ترى - تلاعب بالنقل من التأنيث إلى التذكير بالمصراع الأول من قول بعضهم : « كأنّ الثريّا علّقت في جبينها * وباقي نجوم اللّيل في جيدها عقد
--> ( 1 ) ترجمه المؤلف باسم رضي الدين أبي بكر وأبي جعفر محمد بن محمد بن علي المتوفى في أواخر القرن التاسع ، المعروف والمشهور بابن السيد منصور . انظر الترجمة ( 493 ) . ( 2 ) وفي م ، ت الزيادة موال . ( 3 ) وفي ت : غني وخل . ( 4 ) السنبك : طرف حافر الخيل « فارسية » . ( 5 ) وفي ت ، س : نار . آثرنا عدم ضبط الموال بالشكل لأنه فن شعري لا يهتم بالاعراب ولا بالفصاحة لدخول الألفاظ العامية فيه والاعتماد على الصنعة اللفظية والعناية بشكل خاص فيه بالجناس . والموال على ثلاثة أنواع رباعي ويتألف من أربعة أشطر وأعرج ويتألف من خمسة اشطر ، ونعماني ويتألف من سبعة اشطر ويماثل الموال في تفعيلاته تفعيلات البحر البسيط على الأغلب . ( 6 ) تضمين من قول امرئ القيس : كأن الثريا علقت في مصامها * بأمراس كتان إلى صم جندل ديوان امرئ القيس ص 19